لم أكن لأظن بأى حال من الأحوال أن أجدها بعد كل تلك الأعوام
بحثت عنها كثيراً و بشتى الطرق منذ فرقتنا الأيام بعد الثانوية العامة و كلما طرقت طريقا أجده مسدوداً
عندما حاولت الاتصال برقم تليفونها أخبرتني عاملة التليفون أن هذا الرقم غير موجود بالخدم
و عندما حاولت إرسال رسالة إلكترونية أجابني الأستاذ ياهوو بأنه لم يتم العثور على هذا البريد الالكترونى
ذهبت للبحث فى دليل التليفون فلم أجد ما يشير إليها من قريب أو بعيد
ظلت ذكرى فى مخيلتى تغرق فى دوامة حياتى فأنساها ثم تطفو على السطع فتعود إلى ذكراها و أظل أبحث أبحث ..... أبحث عنها ، و حين لا أجدها أفقد الأمل مرة أخرى و تعود ثانية للغرق فى دوامة الحياة
هى صديقتى ، و كنا أربعة ، سافرت الأولى إلى إيطاليا و تزوجت هناك ، و استمرت معى الثانية ، و ظل البحث عن الثالثة مستمراَ حتى وقت غير بعيد
كنت على ال Yahoo وخطر لى البحث عنها فقد كنت أعلم شغفها بالانترنت و تصفحه .... كتبت اسمها و انتظرت
..
...
.....
عاد لي بقائمة طويلة و لكن مجرد مجرد ما رأيت اسمها حتى خفق قلبي ليس لأنى وجدتها فحسب و لكن لأنى وجدتها كاتبة و محررة عظيمة و لها من المعجبين و المعجبات عدد ليس بالقليل ، و من قبل حتى أن أفتح الصفحة الخاصة بها وجدتني أبتسم بفخر هذه صديقتي .. و لكن .. كان لابد لي من التأكد
فتحت مدونتها على الانترنت و ظللت أنقب عن المعلومات و كلما وجدت إحداها أبتسم و أحدث نفسى هى ..اسمها ، دراستها ، اسلوبها ، قصصها ، عائلتها ، و أخيراً بريدها الالكترونى
هو ... إنه هو الذى كنت أملكه و عاتبت الأستاذ ياهوو على عدم تدقيقه فى البحث و لكنى عدت و سامحته مع فرحتى بها
أرسلت لها دون أن أخبرها بهويتى و سألتها وأجابتنى .. وجدتنى أطير من السعادة لأنها تذكرتنى و بت أخبر كل من حولى وجدتها وجدتها :) مع الاعتذار لأرشميدس و قد تذكرتنى ... بعد كل هذه السنوات تذكرتنى ،ثم أرسلت لى رقم تليفونها
تحادثنا طويلا و استعدنا الذكريات و اتفقنا على زيارتها فى منزلها
و اليوم ذهبت لزيارتها فى منزلها و رأيتها هى و ابنها ... يا الله ما أحلاه ، بارك الله لها فيه
ظللنا نتحدث لساعات و نتذكر كل ما مضى ، زملائنا ، مدرسينا ، دراستنا ، درجاتنا ، و لم نشعر بالوقت يمر بنا
تركتها و قلبى ينبض سعادة فمنذ وجدتها و هى قد فتحت لى باباً جديداً للحياة